الطيب: القرآن والسنة والإجماع والقياس مصادر التشريع المتفق عليها  
2012-09-15 10:27:34  
متابعة محمد مرسي ـ موقع الأزهر الشريف
تناول فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أصول التشريع في الدين الإسلامي، خلال حديثه للإعلامي رضا مصطفى ببرنامج الكلم الطيب بالفضائية المصرية ظهر الجمعة 14 سبتمبر.
وقال الطيب : إنه من المهم أن يعرف المسلمين عملية التشريع في الإسلام، والتشريع عبارة عن نصوص مضافًا إليها كل ما استحدث من أحكام اجتهاد أو نقل، مضيفًا أن التشريع ينطلق من أربعة أصول هي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والإجماع والقياس.
وأوضح فضيلة الإمام أن القرآن الكريم وردت به آيات صريحة للتشريع، و ورد به معظم أحكام الشريعة، ولكن ليس كلها، فالسنة كمصدر ثاني من مصادر التشريع أكملت التشريعات بعد ذلك، في المعاملات والأحكام والعبادات.
وقال الطيب : إن الأحكام جاءت بأغلبها مجملة، بمعنى أننا لازلنا في حاجة لمصدر آخر يفصل لنا هذا المجمل، ولو تركنا بهذا الاجمال، لا نعرف كيف نؤدي تلك التشريعات، فمثلا الصلاة جاءت في القرآن الكريم مجملة، أوضحتها وفصلتها السنة، وكذلك في الصيام والحج، على الرغم من كون تلك العبادات من أساس الإسلام، لكنها وردت مجملة، وذلك يعني أننا بحاجة لمصدر آخر يوضح ويفسر لنا تلك التشريعات، ولو استبعدت السنة لا تستطيع أن تنفذ ذلك الحكم.
وتابع الطيب قائلًا: جاءت التشريعات في القرآن على سبيل التدرج، مرحلة بعد أخري، مراعاة للطبيعة الإنسانية، التي تستوعب من الأمور آن بعد آن، فهي تغير طبيعة البشر من الكفر إلى الايمان، والقرآن حجة على كل مسلم ومسلمة ليوم القيامة.
وحول السنة النبوية قال الطيب إنها المصدر الآخر للتشريع ،والسنة هي ما آثر على النبي قولا أو فعلا او إقرار فعل أي شئ حدث أمامه، والفرق بينها وبين القرآن، أن القرآن ألفاظه ومعانيه من عند الله ومعجز، وتحدى به الرسول، ومتعبد في تلاوته، فهو مطلوب في الصلاة، أما الحديث فألفاظها من عند النبي، وإن كانت وحيًا من الله، لذلك السنة تأتي في مرتبة القرآن من حيث التقدير والاحتجاج وإلزام المسلم بما فيها من أحكام، بعد القرآن الكريم، فهي تعادل القرآن في الاعتبار، وهى وحي من الله بألفاظ وتعبير النبي.
وفيما يتعلق بالمصدر الثالث وهو الإجماع، فأوضح الطيب أن ما أجمع عليه غالبية علماء الأمة الإسلامية، في زمن الأزمان على حكم من الأحكام، يقف كتشريع بجوار القرآن والسنة، ويلتزم به المسلمون، ويحتجون به أمام الله يوم القيامة، فيقول الرسول لا تجتمع أمتي على باطل، فمن خواص هذه الأمة، أنها لا يمكن أن تجتمع على ضلالة.
أما المصدر الرابع فهو القياس: فمثلا تحريم الخمر، الذي حرمه القرآن، ولكن وجدت أمور أخرى مثل الخمر، كالمخدرات مثلا، فوجد العلماء أن علة تحريم الخمر هي السُكر، وهو ما يسببه المخدرات وغيرها من المُسكرات، فما دامت العلة موجودة فالتحريم موجود.
 
جميع الحقوق محفوظة - مشيخة الأزهر الشريف 2012 ©
رمضان